الشيخ سالم الصفار البغدادي
126
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
معالم التنزيل للبغوي وزاد عليه من تفاسير من تقدمه « 1 » - أي هو مجرد خازن إلا أنه ينتقي حسب استحسانه الشخصي برأيه ما يتبين وما هو فاسد مفروض ، وهذا رأيهم كما يفعلون ذلك بالطبقات المتأخرة فقارن ؟ ! - فهو فيه يجمع وينتخب ؟ ! مع حذف الأسانيد « 2 » ؟ ! كثير الرواية بالمأثور - وكأنه ارتاح وأراح بالعمل بأي رواية شاء - ويعني بتقرير الأحكام وأدلتها . أو مع هذا الانتخاب والحذف فقد جاء تفسيره كما قال الذهبي « 3 » : مليء بالأخبار التاريخية ، والقصص الإسرائيلي خاصة ، بشكل كبير ؟ ! ! 6 - الجلالين : وهما : جلال الدين السيوطي ، وجلال الدين المحلي محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي . فالأول ( 849 ت 911 ه ) . والثاني ( 864 791 ه ) . يتحدث جلال الأول عن نفسه أنه يحفظ مائتي ألف حديث . وله مؤلفات كثيرة ناقصة وذات شهرة وقبول عند الناس « 4 » . وتفسيره هو : « الدّر المنثور في التفسير المأثور » وهو تلخيص واختصار لكتاب آخر له في التفسير وهذه مجرد دعوى تحتاج إلى دليل ؟ ! لما عرفت
--> ( 1 ) أي أن البيضاوي ، والنسفي ، وهذا الخازن ، بعد الرازي لم يأتوا بجديد ، لا كما يسموه بالبدع بل بتفسيرات علمية تلك التي دعا إليها القرآن الكريم في آيات كثيرة أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها ( 24 ) فالواقع أحسن من المدعى ! ( 2 ) وهذه الكارثة بل الخيانة الكبرى ، إذ بالإضافة إلى ما فعله الخازن وأمثاله من المتأخرين أبعاد بعض الإسرائيليات ورواة اليهود والوضاعين التي يصعب محوها وإلى ينكشف زيف الادّعاء بأنها صحيحة ؟ ! وبذلك يسقط بناء مدعي السنة والجماعة في التفسير والتشريع والأحكام وغيرها ! ! إلى أن الخازن وأمثاله قاموا بسد الطريق وتحصين والمحافظة على الموروث المشكوك والمطعون والمختلط حقه بباطله . الأمر الذي أوجد التعميمة على المتأخرين بعدهم مما أوجد كثيرا من الأباطيل والضلالات والانحرافات على ضوء تلك المرويات . . . ؟ ! ( 3 ) التفسير والمفسرون 1 / 310 . ( 4 ) أنظر : شذرات الذهب 8 / 51 ، يصحح المفسرين لنويهض 1 / 64 .